الخميس، 14 فبراير، 2013

رثاء قسم مكتبات المنوفية للراحل أ.د هانئ عطية




بسم الله الحى ..

بسم الله الباقى ..

بسم الله خالق الموت والحياة ..

بسم الله الباقى أبد الدهر بعد فناء المخلوقات ...

بسم الله الرحمن الرحيم .

نيابة عن كل أعضاء هيئة التدريس بقسم المكتبات جامعة المنوفية ..

أقف اليوم أمامكم .. تخنقنى العبرات ..

لأرثى علماً من أعلام علم المكتبات والمعلومات ..

فالخسارة فادحة .. والمصاب أليم ..

والفراق والرحيل له مرارة وغصة فى القلوب ..

ومع ذلك لا نقول إلا ما يرضى ربنا ...

" فإن العين لتدمع .. وأن القلب ليخشع .. وإنا على فراقك يا دكتور هانئ لمحزونون ..



أيها الراحل العظيم ...

عرفناك رجلا .. شجاعا .. عالما .. معطاءً .. مفكراً .. لا تخشى فى الله لومة لائم .. لم تفارقك ابتسامتك الطفولية البريئة .. لم تبخل بعلم .. لم تبخل بنصيحة .. لم تبخل بتوجيه أو بإرشاد ..



أيها الراحل العظيم ...

اختطفتك يد الردى فجأةً وأنت فى قمة العطاء والبذل ..

ولا اعتراض على مشيئة الله ..

ورغم سنوات عمرك العلمى القصيرة فإنك أعطيت وأسهمت وكتبت وأصلت .. وكأنك كنت تعلم أن أيامك فى دار الفناء معدودة ..

فأعطيتنا درسا بليغا برحيلك .. إذ لابد أن نستثمر كل لحظة فى حياتنا ..

وألا نبخل بالعطاء .. فلا ندرى متى الساعة .



أيها الراحل العظيم ...

ستظل ذكراك عطرة حاضرة فى نفوس زملائك ..

و فى نفوس أحبتك وطلابك وكل من تعامل معك ..

وستظل آثارك العلمية نبراسا ومنهلا لكل المتخصصين فى المجال .



أيها الراحل العظيم ...

كل كلمات الرثاء لا تفيك حقك ..

ففقدانك كعالم .. وإنسان دمث الأخلاق .. كريم السجايا .. جامع لكل الصفات الحسنة .. كل ذلك تتعطل أمامه لغة الكلام ويعجز اللسان عن التعبير .



أيها الراحل العظيم ...

كنت شمساً ساطعة لطلابك ومحبيك ومريديك ..

وستظل ذكراك العطره كلما بقيت آثارك العلمية ..

فأنت من يصدق فيهم قول الشاعر ..

تولّى وأبقى بـينـنـا طـيب ذكـره ...

كباقي ضياء الشّمس حـين تـغـيب



أيها الراحل العظيم ...

لتخليد ذكراك كنموذج مثالى يحتذى به نقترح التالى ..

أولا . عمل كتاب جامع أو موسوعة شاملة بكل أعمالك وآثارك العلمية المتناثرة فى الدوريات العلمية المتخصصة وغير المتخصصة .

ثانيا . من حصيلة بيع منتج الاقتراح الأول تخصص الجمعية المصرية للمكتبات والمعلومات جائزة سنوية باسم الأستاذ الدكتور هانئ محيى الدين عطية .. على أن تكون هذه الجائزة متعددة الشعب لأفضل مقال منشور وأفضل رسالة علمية وأفضل مشروع تخرج .. الخ .



وختاما أيها الراحل العظيم ...

نسأل الله العلى القدير أن يرحمك رحمة واسعة ... وأن يغفر لك ذنبك .. وأن يسكنك الفردوس الأعلى من الجنة ,, مع النبيين والصديقين والشهداء .. وحسن أولئك رفيقا ..

كما نسأل الله العلى القدير ألا يحرمنا أجره .. و ألا يفتنا بعده .. وأن يغفر لنا وله و لسائر المسلمين أجمعين ...

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد

وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ...