الأحد، 22 ديسمبر، 2013

برامج التعليم المفتوح : ما لها وما عليها

شئ رائع أن تنشر برامج التعليم فى جميع المراحل السنية ،فنحن مأمورون بالعلم والتعلم من المهد إلى اللحد ،كما أننا مطالبون بطلب العلم حتى لو فى الصين ،ومن الأروع استحداث تخصصات علمية وبرامج أكاديمية تغطى جميع جوانب الحياة مما ينشر العلم بين أفراد المجتمع ويدفع بعجلته إلى رحاب وآفاق المستقبل وهو ينعم بعقول متفتحة خلاقة مبدعة . ومن الأمور المستحدثة فى جامعاتنا تدشين برامج للتعليم المفتوح فى العديد من التخصصات العلمية ومن ضمنها علوم المكتبات والمعلومات ،وهذا أمر أسعد به فى تخصصى العلمي الذى تخصصت فيه بناءا على قناعة منى بأهميته ودوره فى بناء الحضارات المتعاقبة و بناء نهضة المجتمعات الحديثة فى عصرنا الراهن . ومن خلال تدريسي فى برنامج التعليم المفتوح للعام الثالث على التوالى أراني الآن أشارك فى مهزلة ظاهرها العلم وباطنها قل ما تشاءمن قول .. والأسباب متعددة وتستعصى على الحصر ، فبداية هدف الطلاب ليس دراسة علوم المكتبات ولا التخصص فيها بقدر ما للدرجة العلمية من أهمية فى المرور لترقية أعلى فى الوظيفةالحالية ،كما أن عامل السن يقف عقبة كئود أمام الفهم والاستيعاب حيث أن أكثر المنتسبين قد جاوزوا الثلاثين أو أكثر وجاءوا من تخصصات دنيا بمهارات ضعيفة لا تتناسب مع ما يدرسونه حاليا. أما عن الجامعة وإدارتها فيبدو أن هذه البرامج تدر دخلا يغطى على سوءاتها و أظن أن هم الجامعة انحصر فى تحصيل النقود دونما اهتمام بطالب أو أستاذ فكلاهما سلم أمره لله وذهب للجامعة أيام العطلات دونما أمن أو أمان أو مكتبة أو أى معينات إدارية ،بالطبع مع غياب لعميد الكلية ووكلاءها وطاقم الإداريين والعمال وكأن هذا التعليم لا يخضع لإشرافهم وإدارتهم إلا حين توزيع الكعكة فقط ... كل سوءات برامج التعليم المفتوح تلك يضاف إليها تأخير متعمد فى طباعة وتسليم الكتب المقررة ناهيك عن عدم التزام كثير من الأساتذة بعدد الأيام المطلوب تدريسها كحد أدنى للفصل الدراسي والاكتفاء بدقائق معدودة لكل محاضرة فى حالة تعطفه وحضوره مع الوعد بالتعويض بتقديرات خيالية يحصل عليها الطالب دونما وجه حق ... هذا النوع من التعليم ياسادة نبيل الغرض ولكنه تعليم معتل مريض ويتطلب لتحقيق أهدافه إعادة النظر فى كل مقوماته وإجراءاته الإدارية والتعليمية .