الخميس، 9 ديسمبر، 2010

التسريبات الوثائقية لموقع ويكيليكس : هل ذكرت العرب بأهمية الوثائق والمعلومات ؟

( http://wikileaks.com ) يعتبر موقع ويكيليكس فى المقام الأول موقعا للخدمة العامة مخصصا لحماية الأشخاص الذي يكشفون الفضائح والأسرار التي تنال من المؤسسات أو الحكومات الفاسدة، وتكشف كل الانتهاكات التي تمس حقوق الإنسان أينما كانت وكيفما كانت ، وترجع التسمية إلى دمج كلمة “ويكي” والتي تعني الباص المتنقل مثل المكوك من وإلى مكان معين، وكلمة “ليكس” وتعني بالإنجليزية “التسريبات” ، تم تأسيس الموقع في يوليو/ تموز 2007 على يد الاسترالى جوليان أسانج ورفاقه ، وبدأ منذ ذلك الحين بالعمل على نشر المعلومات، وخوض الصراعات والمعارك القضائية والسياسية من أجل حماية المبادئ التي قام عليها، وأولها “صدقية وشفافية المعلومات والوثائق التاريخية وحق الناس في خلق تاريخ جديد”.وانطلق الموقع بداية من خلال حوار بين مجموعة من الناشطين على الإنترنت من أنحاء متفرقة من العالم مدفوعين بحرصهم على احترام وحماية حقوق الإنسان ومعاناته، بدءا من قلة توفر الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والقضايا الأساسية الأخرى. وإلى جانب ما أثاره الموقع من ضجة كبيرة فى الآونة الأخيرة لتسريبه وثائق تفضح الإدارة الأمريكية وكثير من حكومات دول العالم بسبب ممارساتها اللاأخلاقية فى كل من أفغانستان وباكستان والعراق ، فإن الموقع أثار ضجة فى أوساط العاملين فى مجال الوثائق المعلومات عامة وأصبحنا الآن نعيش في شبه حرب معلوماتية عالمية، وهذه الحرب مجالاتها اجراءات الحفظ والتشفير والاسترجاع والقرصنة... الخ ، كما ان هذه التسريبات اثارت حفيظة كثير من دور حفظ الوثائق فى مجتمعاتنا العربية والتى لا يزال منها من لا يهتم ولا يدرك حقيقة وأهمية الوثائق وما تحتويه من معلومات . فإلى متى اهمال ملايين الوثائق العربية .....كما أن هناك بعد آخر لابد من مناقشته وهو هل ندرك ونحن نحبو فى عالم رقمنة الوثائق العربية وتكنولوجيا المعلومات حجم التجهيزات المطلوبة لمجابهة الحرب الإلكترونية و القرصنة ، وما مدى الرقابة الالكترونية المطلوبة لتأمين هذه الوثائق ؟؟؟ هذه عينة فقط من مئات الأسئلة التى يجب ان نجيب عليها لنتعرف على حجم التأمين الذى تعتمده مؤسساتنا المعلوماتية .

الاثنين، 6 ديسمبر، 2010

حركة النشر العلمى بالمركز الإقليمى لتعليم الكبار فى العالم العربى ( أسفك)

ملخص لدراسة ببليومترية أجريتها بداية العقد الحالى حول حركة النشر العلمى فى المركز الإقليمى لتعليم الكبار فى العالم العربى ( أسفك.
أنشئ هذا المركز الذى يقع مقره فى مدينة ( سرس الليان ) إحدى مدن محافظة المنوفية ،بموجب اتفاقية عقدتها الحكومة المصرية مع منظمة اليونسكو في ( 25 أبريل عام 1952 ) ،للقيام بمهام التدريب ، والبحث ، وإنتاج المواد والوسائل التعليمية ، و تقديم الخدمات الاستشارية للدول العربية في مجال التربية الأساسية وما يتعلق بها من موضوعات ، وبدأ المركز نشاطه تحت اسم " المركز الدولى للتربية الأساسية في العالم العربى ، ومقابله باللغة الإنجليزية (Arab States Fundamental Education Center) ، وكعادة الهيئات والمنظمات العالمية والمنظمات التابعة للأمم المتحدة اُستخدمت تسمية مختصرة للمركز مكونة من الحروف الاستهلالية لاسمه باللغة الانجليزية ( ASFEC ) واُستخدم هذا الاختصار منقحرا في اللغة العربية ( أسفك ) ومنذ ذلك التاريخ ذاعت التسمية واشتهر بها المركز حتى الآن بالرغم من أن هذه التسمية تغيرت مرتين بعد ذلك ، ففى عام 1961عدل المركز من نشاطه فى مجال التربية الأساسية للعمل في مجال تنمية المجتمع وما يرتبط بها من موضوعات متخذا له اسم " المركز الإقليمى للتعليم وتنمية المجتمع فى العالم العربى (Regional Center for Education for Community Development for the Arab States) ، وفى العام 1969 عدل المركز من نشاطه واتجه من مجال تنمية المجتمع إلى مجال محو الأمية الوظيفى وما يرتبط بها من موضوعات تحت اسم " المركز الدولى للتعليم الوظيفى للكبار في العالم العربى (Regional Center for Functional Literacy in Rural Areas for the Arab States) وبالنظر لتاريخ المركز نجد أنه منذ تأسيسه وحتى بدايات عام 1982 كان يخضع مباشرة لمنظمة اليونسكو العالمية من حيث التمويل والإدارة والتشغيل … الخ ، إلا أنه مع الظروف الدولية والظروف الداخلية لمنظمة اليونسكو جعلها تقلص من أنشطتها في مجالات التدريب والبحث والتى يقع هذا المركز ضمن أنشطتها ، مما أفقد المركز كثيرا من مقوماته الأساسية ، لذلك صدر القرار الجمهورى رقم 239 لسنة 1982 بتحويل المركز بكل مقوماته وكوادره المصرية إلى هيئة مصرية عامة مستقلة تحمل اسم " المركز الإقليمى لتعليم الكبار " تكون تبعيتها الإدارية إلى وزارة التربية والتعليم وتركز أنشطتها على التدريب والبحث في مجال محو الأمية وتعليم الكبار ، ومن الملاحظ أن المركز خلال فتراته الثلاث أثناء تبعيته لمنظمة اليونسكو وخلال الفترة الحالية التابع فيها لوزارة التربية والتعليم المصرية احتفظ باسمه مختصرا في اللغة الإنجليزية ASFEC واسمه منقحرا ( أسفك ) في اللغة العربية تناولت الدراسة صناعة النشر بالمركز منذ نشأته حتى الآن واستعرضت كافة الجوانب الببليوجرافية ، وخلصت إلى أن حركة النشر بالمركز كانت تتم عن تخطيط ودراية بالأهداف التى من أجلها تأسست وحدة النشر بالمركز ، وأن هذه الوحدة تم تجهيزها بشكل متنامى - منذ نشأة المركز وحتى الآن - بكل المقومات التى ساعدت على انتاج وسائل تعليمية وكتب ومراجع علمية ساعدت فى تحقيق رسالة المركز ، كما يتضح أن مركز أسفك بكل أقسامه خلال الفترة من عام 1952 – 1982 كان يحقق أهدافه بشكل إيجابى على كافة المستويات وهذا ما حدا بقسم النشر إلى النجاح فى تحقيق أهدافه ، لذلك نجد هذا التنوع فى أشكال مصادر المعلومات المُنتَجة مع تعدد لغاتها نوعا ما ، وتعدد المشاركين فى التأليف فضلا عن التنوع الموضوعى الذى يدور حول أهداف المركز فى فتراته المتعاقبة ، وبالنظر للدراسة ومانتج عنها من تحليل لحركة النشر بمركز أسفك يتضح لنا أن صناعة النشر فقدت أحد روافد النشر العلمى فى مصر ، رافدا كان يمتلك كل المقومات المادية والبشرية لصناعة النشر ولكنه توقف تماما عن ممارسة دوره منذ أن تقلص دور منظمة اليونسكو الدولية وعدم تبعيته لها . وبالرغم من وجود مركز أسفك حاليا كما هو من حيث المبانى والإدارة والتنظيم الإدارى والقوى البشرية والمادية التى مازالت تزداد بشكل مطرد ، وبالرغم من القول أن نشاط المركز حاليا فى مجال تعليم الكبار وتبعيته لوزارة التربية والتعليم إلا أنه لم يعد يستثمر فى مجال محو الأمية وتعليم الكبار بشكل عملى ، كما أن قسم النشر معطل تماما ولا تستغل مقوماته الكبيرة إلا فى إنتاج بعض المواد التجارية التى يمكن تنفيذها فى أى مطبعة بدائية خارج المركز ، لذلك يقترح الباحث ضرورة نقل التبعية الإدارية لهذ المركز مباشرة إلى الهيئة العليا لمحو الأمية التى تضطلع بالإشراف على منظومة محو الأمية فى مصر ، والتى بدورها يمكنها استثمار مقومات هذا المركز وقسم النشر بما لديهما من خبرات فى إعادة طبع ماسبق نشره من مواد إلى جانب انتاج مواد حديثة تساند الجهود التى تبذلها الدولة فى محو الأمية ، وخاصة أن آفة الأمية مازالت مستشرية فى مجتمعنا وأن مركز أسفك فى وضعه الراهن يستنفذ كثير من الموارد دون هدف تعليمى حقيقى واضح كسابق عهده خلال فترة ازدهاره.

بيانات نشر الدراسة : 1. دراسة تحليلية لقائمة إصدارات المركز الإقليمى لتعليم الكبار ( أسفك ) . - ( مجلة عالم المعلومات والمكتبات والنشر ، المجلد الخامس . العدد الأول .يوليو 2003 م ، ص ص 252 – 289

الأحد، 5 ديسمبر، 2010

الخميس، 10 يونيو، 2010

جدلية إغلاق قناة الرحمة : بين المسئولية الإدارية والضغط العالمى

علمتنا قواميس اللغة أن النشر لغة هو الإشاعة والذيوع ، والمقصود بإشاعته وإذاعته هو الفكر المتمثل فى رسالة يُعدها المرسل ويبثها فى قناة حتى تصل للمستقبل ، وتتعدد الرسائل ويتعدد المرسلون وتعددت قنوات النشر وتطورت منذ أن فكر الإنسان فى الاحتفاظ بما يملكه من أفكار وخبرات ، وأمام الطوفان الحالى من قنوات النشر الالكترونية والفضائية نجد أنفسنا فى مسيس الحاجة إلى ميثاق شرف ملزم للجميع يحدد معايير واضحة لحدود ما هو مسموح به وما هو غير مسموح ، فالوسط حاليا ملئ بالمتناقضات والبون شاسع بين ماهو قيمى وما هو غير قيمى ، والصراع على أشده وأصبح يأخذ أبعادا دنيئة وتعريفات فضفاضة غير واضحة لحرية الفكر وحرية النشر ، وعندما تنهض فى المجتمعات الاسلامية بعض القنوات الفضائية والمواقع الاسلامية للرد على الافتراءات ودحض الشبهات وتعرية المواقف المضللة للغير نفاجئ بقوانين والتزامات ومعايير ترغى وتزبد وتهدد بالإغلاق والحجب ، اما بقية الفضائيات والمواقع التى تحض على الدناءة والسفالة وتشعل نار الفتنة والحروب فهى فى حل من أى قوانين أو التزامات ।
وأمام هذا الجور فإننا نجد أنفسنا فى صراع حقيقى بين كل ماهو باطل وكل ماهو حق ، وعلى عقلاء العالم أن يتداركوا أنفسهم قبل أن تقع الواقعة وينهدم المعبد على رؤوس ساكنيه فى حرب ضروس لن تبقى ولن تذر ، وعلى الجميع أن يعى قيمة الكلمة سواء كانت مكتوبة أو مسموعة ..... والله من وراء القصد

الأحد، 28 مارس، 2010

مع نهاية العقد الاول من الألفية الثالثة : الغلبة لعلم المكتبات أم لعلم المعلومات ؟؟

فى كل عام ومع بدايات الفصل الدراسى الثانى ، اتولى تدريس مقرر مدخل إلى علم المعلومات ، وهو مقرر مستقل بذاته ، وتتولى احدى الزميلات تدريس مقرر مدخل إلى علم المكتبات فى الفصل الدراسى الاول ، والمقرران لذات الفرقة الاولى تخصص المكتبات والمعلومات ، وفى كل عام أجدنى مضطرا لسؤال زميلتى التى تولت تدريس مقرر مدخل إلى علم المكتبات عن الوحدات الموضوعية التى تولت تدريسها حتى لايكون هناك خلطا أو اضطرابا لدى الدارسين للمقررين المذكورين .
ومن المثير للدهشة اننا حتى هذه اللحظة لا زلنا على خلافنا أو بالأحرى حيرتنا فى وضع حدود فاصلة بين العلمين وبالتالى المقررين ، فنلاحظ دائما تقارب الوحدات الموضوعية بين المقررين ، بل وتداخلها لمن أراد الفصل ، أو أن تختلف التسميات بعض الشئ لنفس المفاهيم والتطبيقات .
ومما لاشك فيه أن هذا الأمر سيأخذ بعض الوقت حتى تتضح معالم كل علم بشكل تام ، فإذا كان علم المكتبات يضرب بجذوره فى أعماق التاريخ مع بداية التدوين وجمع المدونات ، فإن علم المعلومات يعد من العلوم الحديثة التى نشأت بعد الحرب العالمية الثانية ونتيجة حتمية لها ، ومما أثار الغموض بهذا العلم وبوحداته الموضوعية انه وريث شرعى أو لنقل أنه امتدادا لعلم المكتبات وعلم التوثيق وأنه خرج من رحميهما ، وبالتالى أخذ الكثير من سماتهما وخصائصهما وان كان جل اهتماماته تنصب حول المعلومات بصرف النظر عن الوسيط الذى يحملها ।
ومن الأشياء التى تعطى أملا فى المستقبل ، ان علم المعلومات شهد فى العقود الأخيرة ترسيخا لنظرياته وتطبيقاته ، وقيد الله له كثير من العلماء والمفكرين للتنظير والتأطير والتطبيق معا ، وقد شهدت الآونة الأخيرة كثيرا من الكتابات المتخصصة والكتب المرجعية التى تحدد موضوعات العلم وتطبيقاته العملية ، واظن أننا سنشهد لا محالة فصلا واضحا بين كلا العلمين ، علم المكتبات وعلم المعلومات ، فهما شقيقين ، الأكبر سنا علم المكتبات والأصغر علم المعلومات ، ولهما شقيق اختفى فى ظروف غامضة ولم تكتب له الحياة وكان يسمى يوما علم التوثيق .

السبت، 23 يناير، 2010

مرة أخرى .. تبعية أقسام المكتبات والمعلومات لمن ؟؟

علم المكتبات وعلم المعلومات من العلوم البينية ذات الإرتباطات المتعددة بالعلوم الأخرى ، ودراستها ليست بالشئ اليسير ، بل ان تدريسها يحتاج لمهارات وخبرات قل أن توجد إلا فى عدد قليل من الأساتذة الذين يعرفون قدر هذا العلم ودوره البارز فى احداث النهضة والتنمية الشاملة للمجتمعات .... وفى الآونة الأخيرة تعرضت علوم المكتبات والمعلومات لهجمة شرسة كادت أن تُفقدها هويتها التى بالكاد إكتسبتها مؤخرا بين العلوم ... ومن أمثلة هذه الهجمات نية تحول التبعية الإدارية لأقسام المكتبات والمعلومات ، فبدلا من تبعيتها لكليات الآداب والعلوم الاجتماعية يُراد لها الآن التحول إلى كليات الحاسب الآلى وكليات الحاسبات والمعلومات ، وذلك بحجة أن هذه العلوم تحتاج إلى مزيد من دراسة علوم الحاسب الآلى .... وهذا القول الأخير ظاهره الرحمة وباطنه العذاب .... فعلمى المكتبات والمعلومات مثلهما مثل كل علوم المعرفة البشرية حيث استفادت من الحاسب الآلى واستخدمت تطبيقاته فى مجال التخصص ... ولو أن كل علم استفاد من تطبيقات الحاسب الآلى انضم لكليات الحاسب الآلى لوجدنا كل علوم المعرفة البشرية وقد انضوت تحت لواء كليات الحاسب الآلى ... وقد أثبتت التجارب أن انضمام أقسام المكتبات لكليات الحاسب الآلى لم تحقق الهدف الذى سعى له أصحاب هذا التوجه .. بل انهم اعترفوا مؤخرا أن هذا التحول أفقدهم هويتهم .. ومما لا شك فيه أن مجال المعلومات مجال فضفاض تتنازعه تخصصات الحاسب الآلى والإدارة والمكتبات والمعلومات إلى جانب تخصصات أخرى عديدة .... إلا أن لكل منهم دوره الذى لا ينازعه أحد ... وبالنسبة لتخصص المكتبات والمعلومات فلا مجال للشك أنه يهتم بالجانب التنظيمي " للمعلومات " ولأوعيتها ومصادرها والوسائط التي تُحمل عليها بمختلف أشكالها المادية التقليدية والإلكترونية الحديثة ، وهنا يبرز دور تخصص " المكتبات والمعلومات " ؛ حيث يتعامل مع المعلومات من كافة جوانبها التنظيمية بدءاً بإنتاجها وحصرها وانتهاءً بإتاحتها للاستخدام وتهيئة سبل الإفادة منها . وعليه ينبغي أن تكون خطوط التقارب والتقاطع واضحة بين هذا التخصص وغيره من التخصصات الأخرى التي تتعامل مع ظاهرة المعلومات...... ولابد لهذا الجيل من المنتمين لتخصص المكتبات والمعلومات الدفاع عن هذا التخصص بشكله الحالى مع ضرورة التطوير للوائحه ومقرراته بحيث تستوعب مقتضيات التقنيات الحديثة ... والتى تفرز خريجين ذو كفاءة للتعامل مع مجتمع المعرفة بحيث يتولون جمع وتحليل وانتاج وتنظيم واختزان واسترجاع وبث المعلومات بالشكل والكم المناسبين للمستفيدين من كافة مرافق المعلومات .

مرة أخرى .. تبعية أقسام المكتبات لمن ؟؟

علم المكتبات وعلم المعلومات من العلوم البينية ذات الإرتباطات المتعددة بالعلوم الأخرى ، ودراستها ليست بالشئ اليسير ، بل ان تدريسها يحتاج لمهارات وخبرات قل أن توجد إلا فى عدد قليل من الأساتذة الذين يعرفون قدر هذا العلم ودوره البارز فى احداث النهضة والتنمية الشاملة للمجتمعات .... وفى الآونة الأخيرة تعرضت علوم المكتبات والمعلومات لهجمة شرسة كادت أن تُفقدها هويتها التى بالكاد إكتسبتها مؤخرا بين العلوم ... ومن أمثلة هذه الهجمات نية تحول التبعية الإدارية لأقسام المكتبات والمعلومات ، فبدلا من تبعيتها لكليان الآداب والعلوم الاجتماعية يُراد لها الآن التحول إلى كليات الحاسب الآلى وكليات الحاسبات والمعلومات ، وذلك بحجة أن هذه العلوم تحتاج إلى مزيد من دراسة علوم الحاسب الآلى .... وهذا القول الأخير ظاهره الرحمة وباطنه العذاب .... فعلمى المكتبات والمعلومات مثلهما مثل كل علوم المعرفة البشرية حيث استفادت من الحاسب الآلى واستخدمت تطبيقاته فى مجال التخصص ... ولو أن كل علم استفاد من تطبيقات الحاسب الآلى انضم لكليات الحاسب الآلى لوجدنا كل علوم المعرفة البشرية وقد انضوت تحت لواء كليات الحاسب الآلى ... وقد أثبتت التجارب أن انضمام أقسام المكتبات لكليات الحاسب الآلى لم تحقق الهدف الذى سعى له أصحاب هذا التوجه .. بل انهم اعترفوا مؤخرا أن هذا التحول أفقدهم هويتهم .. ومما لا شك فيه أن مجال المعلومات مجال فضفاض تتنازعه تخصصات الحاسب الآلى والإدارة والمكتبات والمعلومات .... إلا أن لكل منهم دوره الذى لا ينازعه أحد ... ولابد لهذا الجيل من المنتمين لتخصص المكتبات والمعلومات الدفاع عن هذا التخصص بشكله الحالى مع ضرورة التطوير للوائحه ومقرراته بحيث تستوعب مقتضيات التقنيات الحديثة ... والتى تفرز خريجين ذو كفاءة للتعامل مع مجتمع المعرفة بحيث يتولون جمع وتحليل وانتاج وتنظيم واختزان واسترجاع وبث المعلومات بالشكل والكم المناسبين للمستفيدين من كافة مرافق المعلومات .